الشيخ الأميني
المقدمة 4
الغدير
صحيفة بيضاء تفضل بها صاحب الفخامة ، علامة الوزراء ، ووزير الأعلام ، رئيس الوزراء الأسبق ، سيدنا المفخم سماحة السيد محمد الصدر دامت معاليه . سماحة العلامة الأوحد ، البحاثة الفذ المتتبع ، الشيخ الأميني ، أعز الله بك المسلمين ، وأدامك نصيرا للعلم والدين . تحية مقدر لا ينفك ذاكرا لجهودك العلمية ما دام حيا . وبعد فقد أدهشني سفرك ، وراقني سبرك وغورك ، فوجدتني مندفعا لتسجيل إعجابي وإكباري لمجهودك القيم الخالد ، الذي أينع وأزهر ، وأنتج وأثمر ، وآتى أكله شهيا جنيا ، ولعمري فهو نتاج عبقريتك الفذة ، وعصارة مواهبك الجبارة ، وخلاصة جهادك ونضالك في ميادين العلم والفضيلة ، ولئن حق للأمم أن تفخر بعظمائها ، وتعتز بتأريخها فما أجدرك - وأنت العالم النحرير والبحاثة المنقطع النظير - أن تشمخ بشخصية الإمام المرتضى أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، تلك الشخصية المثالية الفذة التي أطلت على العالم بعظمتها ، فإذا العالم خاشع لجلالها ، ناطق بفضلها وإفضالها ، وهل مؤلفك المبارك الكريم " الغدير " إلا أثر من آثار تلك الشخصية الإلهية التي خصها الله دون سواها بالوصاية وحباها بالإمامة والولاية ، فما زالت ولم تزل نبراسا للأصلاب والأعقاب ، وهدى ونورا للأجيال والأحقاب . وإني إذا أتقدم لشخصك الكريم بتهاني القلبية الحارة على عظيم موفقيتك بمشروعك الجليل الحافل ، لا أشك أنها نفحة من نفحات أمير المؤمنين سلام الله عليه شاء الله أن يمنحك إياها هبة عظيمة ، إن دلت على شئ فإنما تدل على وجاهتك لديه